على ذيها ، فلا يرد شئ من المحاذير « 1 » .
وبالجملة منشأ الإشكال في نظر صاحب الكفاية فيه ونظائره هو توهّم أنّ الإيصال مساوق لترتّب وجود ذي المقدّمة ، مع أنّ بينهما مباينة وليسا مترادفة ، بل هما متلازمان . وعليه فتقييد المقدّمات بالإيصال لا يوجب المحاذير .
فتحصّل أنّه لا إشكال فيما ذهب إليه صاحب الفصول من أنّ الواجب هو المقدّمات الموصلة .
اعتبار حال الإيصال
ذهب شيخ مشايخنا المحقّق اليزدي في الدرر إلى أنّ الطلب متعلّق بالمقدّمات في لحاظ الإيصال لا مقيّد به حتّى يلزم المحذورات السابقة ، والمراد أنّ الآمر بعد تصوّر المقدّمات بأجمعها يريدها بذواتها ، لأنّ تلك الذوات بهذه الملاحظة لا تنفكّ عن المطلوب الأصليّ ، ولو لاحظ مقدّمة منفكّة عمّا عداها لا يريدها جزما فإنّ ذاتها وإن كانت موردا للإرادة ، لكن لمّا كانت المطلوبيّة في ظرف ملاحظة باقي المقدّمات معها لم تكن كلّ واحدة مرادة بنحو الإطلاق بحيث تسرّي الإرادة إلى حال انفكاكها عن باقي المقدّمات .
وهذا الذي ذكرنا مساوق للوجدان ولا يرد عليه ما ورد على القول باعتبار الإيصال قيدا وإن اتّحد معه في الأثر « 2 » .
وإليه يؤول ما في بدائع الأفكار حيث قال : والتحقيق في المقام هو القول أنّ الواجب هو المقدّمة في ظرف الإيصال بنحو القضيّة الحينيّة . وبعبارة أخرى : الواجب هو الحصّة من المقدّمة التوأم مع وجود سائر المقدّمات الملازم لوجود ذي المقدّمة - إلى أن قال - : إن قلت ما وجه العدول عن كون الواجب هو المقدّمة الموصلة إلى اختيار
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 1 / 356 .
( 2 ) الدرر : 1 / 119 .