تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩

المقام العاشر في ما هو الواجب في باب المقدّمة

يقع الكلام في أنّ الواجب بالوجوب المقدّمي هل هو خصوص ما قصد به التوصّل إلى ذي المقدّمة ، بحيث يكون هو الداعي إلى إتيانها سواء وصلت إليه أم لا ، أو خصوص ما أوصلت إليه سواء أتى بها بهذا الداعي أم لا ، أو خصوص ما قصد بها التوصّل وأوصلت ، أو أنّ الواجب هو ذات المقدّمة من دون اعتبار قيد من القيود ؟ نسب الأوّل إلى الشيخ الأعظم قدّس سرّه وذهب إلى الثاني صاحب الفصول ، كما أنّ المشهور ذهبوا إلى الاحتمال الأخير .

اعتبار قصد التوصّل

وقد عرفت أنّه منسوب إلى الشيخ وقد صرّح في الكفاية بذلك ، ولكنّه منظور فيه لأنّ ظاهر كلامه هو ما ذهب إليه المشهور من وجوب ذات المقدّمة بما هي مقدّمة حيث قال : على المحكيّ أنّ الحاكم بوجوب المقدّمة على القول به هو العقل وهو القاضي فيما وقع من الاختلافات ، ونحن بعد ما استقصينا التأمّل لا نرى للحكم بوجوب المقدّمة وجها إلّا من حيث إنّ عدمها يوجب عدم المطلوب . وهذه الحيثيّة هي التي يشترك فيها جميع المقدّمات - إلى أن قال - : فملاك الطلب الغيريّ في المقدّمة هذه الحيثيّة ، وهي ممّا يكفي في انتزاعها عن المقدّمة ملاحظة ذات المقدّمة « 1 » . ولذلك قال في نهاية الأصول : القول بكون الواجب عبارة عن المقدّمة المأتيّ بها بقصد التوصّل فقط وإن نسب إلى الشيخ ويوهّمه كلام مقرّر بحثه في بادئ النظر ،
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : / 72 - 73 .
عمدة الأصول — صفحة 559 | السيد محسن الخرازي