تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
كيفيّة الأخذ فإنّ أخذ عدم تفصيليّة الإرادة في التبعيّ أو عدم نشوء الإرادة من إرادة أخرى في الأصليّ بنحو الاتّصاف لا بنحو التركيب ، فلا يثبت بأصالة عدم تفصيليّة الإرادة كون الواجب تبعيّا ولا بأصالة عدم نشوء الإرادة من إرادة أخرى كون الواجب أصليّا ، كما لا يثبت التبعيّ والأصليّ بناء على كونهما أمرين وجوديّين بأصالة عدم تفصيليّة الإرادة أو أصالة عدم نشوء الإرادة من إرادة أخرى . وأمّا عدم كون هذا الوجوب تبعيّا أو عدم كون هذا الوجوب أصليّا فليس له حالة سابقة كي يستصحب . وبالجملة ليس لمفاد ليس الناقصة وسلب الربط حالة سابقة ليستصحب . وأمّا استصحاب عدم تعلّق الإرادة التفصيليّة أو عدم نشوء الإرادة - أعني مفاد ليس التامّة - فهما وإن كان لهما حالة سابقة ولكنّهما لا يجريان لأنّهما مثبتان . فالتفصيل بين كون الواجب التبعيّ متقوّما بالعدم أو أمرا وجوديّا لا يفيد ، بل اللازم هو أن يكون مأخوذا بنحو التركيب كسائر الموضوعات المركّبة ، كموضوع الضمان وهو الاستيلاء على مال الغير وعدم رضاء المالك ، فيكفي إحراز أحد الجزءين بالوجدان والآخر بالأصل . وبعبارة أخرى التي أفادها سيّدنا الأستاذ المحقّق الداماد قدّس سرّه اثبات التبعيّ بالأصل صحيح لو كان التبعيّ مركّبا من أمرين أحدهما إرادة غيريّة وثانيهما عدم لحاظها تفصيلا ، وأمّا إن كان التبعيّ مقيّدا بعدم اللحاظ التفصيليّ فلا يثبت تقيّد الإرادة الغيريّة بعدم اللحاظ التفصيليّ بالأصل ، كما أنّ الأصحاب لم يجروا أصالة عدم الحادث لإثبات كون الموجود مسبوقا بعدم سابق ، وحيث إنّ المصنّف فسّر التبعيّ بالإرادة الغيريّة التي لا تكون ملحوظة تفصيلا ، فلا مجال لثبوته بالأصل لأنّه مثبت فلا تغفل . ثمّ لا يخفى عليك أنّ البحث عن الأصليّ والتبعيّ يذكر في المقام أولى ، حيث إنّه