تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
المادّيّات في كلّ لحظة غير وجود اللحظات الأخرى بناء على الحركة الجوهريّة ومع ذلك لا يضرّ ذلك بالوحدة الشخصيّة بالدقّة العرفيّة . قال في منتهى الأصول : إنّ اليوم والشهر والسنة والقرن وأمثالها ولو كان بالنظر الدقيق ما لم ينعدم جزء منها لا يوجد الجزء اللاحق لذلك الجزء ولكنّه عند العرف توجد هذه الأمور تماما وكمالا في آن أوّل وجودها وفيما بعد ذلك الآن ويرى العرف بقاء وجودها لا حدوث الأجزاء الأخر وسيجيء بيان هذا المطلب في باب استصحاب الزمان والأمور التدريجيّة غير القارّة مفصّلا إن شاء اللّه تعالى فبناء على هذا يكون اليوم العاشر من المحرّم الذي قتل فيه الحسين عليه السّلام مثل زيد مثلا له حدوث وبقاء فإذا كان في ساعة منه متلبّسا بالمبدأ وفي ساعة أخرى غير متلبّس به بل كان منقضيا يصدق في الساعة الثانية أنّ هذه الذات كانت متلبّسة بهذا الحدث والآن انقضى عنها مع بقاء الذات . نعم إطلاق المقتل على غير تلك السنة التي قتل فيها الحسين يكون مجازا على كلّ حال سواء قلنا بأنّ المشتقّ حقيقة في الأعمّ أم لا ويكون إطلاقه من باب المماثلة وهكذا الحال في سائر الألفاظ التي تكون من هذا القبيل . « 1 » وممّا تقدّم يظهر ما في تعليقة الأصفهانيّ حيث قال : إنّ اتّصال الهويّات المتغايرة لا يصحّح بقاء تلك الهويّة التي وقع فيها الحدث حقيقة وإلّا لصحّ أن يقال : كلّ يوم مقتل الحسين عليه السّلام للوحدة المزبورة مع أنّه لا شبهة في عدم صحّة إطلاق المقتل إلّا على العاشر من محرّم وما يماثله . « 2 » لما عرفت من أنّ تغاير الهويّات في نفس الأمر لا ينافي أن تكون تلك الهويّات
هامش
( 1 ) منتهى الأصول 1 / 80 . ( 2 ) نهاية الدراية 1 / 98 .