ويكفي في أهمية هذا السفر الجليل : انّه أكبّ على شرحه ، والتعليق عليه ، وتوضيح ما أبهم من عباراته ، وكشف غوامضه جماعة من علمائنا « 1 » .
السبب في استشهاده :
نقل مؤلف أحسن التواريخ ( حسن بك روملو ) :
« في سنة ( 965 ) في أواسط سلطنة الشاه طهماسب الصفوي استشهد إفادة مآب حاوي المعقول والمنقول ، جامع الفروع والأصول ، الشيخ زين الدين العاملي ، وكان السبب في شهادته : ان جماعة من السنّيّين قالوا لرستم باشا الوزير الأعظم للسلطان سليمان ملك الروم : انّ الشيخ زين الدين يدّعي الاجتهاد ، ويتردّد اليه كثير من علماء الشيعة ، ويقرءون عليه كتب الامامية ، وغرضهم بذلك إشاعة التشيّع ، فأرسل رستم باشا الوزير في طلب الشيخ زين الدين وكان وقتئذ بمكة المعظّمة ، فأخذوه من مكة وذهبوا به إلى استنبول ، فقتلوه فيها من غير أن يعرضوه على السلطان سليمان » « 2 » .
فيا عجبا من هذه الأيادي التي كانت تلعب بين السلطات في شنّ ما يوجب العداء ، والتفرقة بين المسلمين ، انظر الذنوب التي وجهت اليه ومن أجلها استشهد هذا العالم الجليل :
1 - انّه يدّعي الاجتهاد .
2 - يتردّد اليه كثير من العلماء .
3 - يقرءون عليه كتب الامامية .
4 - وغرضهم بذلك إشاعة التشيّع .
العلّامة البهائي :
ومن الأعلام الذين كان لهم سهم في التأليف في علم الأصول هو : محمد بن الحسين بهاء الدين العاملي .
هامش
( 1 ) - ذكر شيخنا الطهراني ( رحمه اللّه ) ما يقرب من تسعين حاشية ، وشرح عليه في الذريعة : 6 : 90 - 98 ، و 13 : 292 - 296 .
( 2 ) - أعيان الشيعة 33 : 292 .