نهر واحد مرتين ، ويلمس شيئا واحدا مرتين لأن كل شيء يتبدد ويتجدد في كل ثانية ؟ .
وقال الآغا رضا الهمداني في تعليقه على الرسائل : « إذا علم بوجود فرد من الكلي ، واحتمل وجود فرد آخر معه فهو في الحقيقة لم يعلم إلا بوجود حصة من الكلي فلا يبقى بعد العلم بارتفاع تلك الحصة مجال للاستصحاب » .
وقال السيد الحكيم في حاشيته على الكفاية : « إذا علم بوجود الكلي في فرد ، وعلم بارتفاع ذلك الفرد فقد علم بارتفاع وجود الكلي . واحتمال وجود فرد آخر وإن كان شكا في وجود الكلي إلا أن هذا الوجود المشكوك ليس بقاء لذلك الوجود المعلوم . . ليكون موردا للاستصحاب ، بل هو شك في وجود آخر للكلي ، والأصل عدمه » .
وغريب حقا أن يستدل عالم على الاستصحاب ببناء العقلاء ، ثم يجريه في أوهام لا تمر بخيال عاقل في شكل من الأشكال .
الشبهة العبائية
وتسأل : سمعنا كلمة « الشبهة العبائية » تدور على ألسنة الأصحاب والطلاب حين المذاكرة ، فما هو القصد منها ؟ .
الجواب :
لم تأت هذه الكلمة في آية أو رواية ، ولا حد أو رسم ، ولا في قاعدة أو وصل ، بل ضربت مثلا بقصد التوضيح لمسألة كثر حولها النقاش وطال ، وكانت تعرض على الآراء كل مرة بنفس المثل حتى اشتهرت بهذا الاسم ، وإليك المسألة شكلا ومحتوى :
أصابت النجاسة الجانب الأيمن من عباءتك أو الأيسر لا على التعيين ، وكان ينبغي أن تطهر الجانبين وتريح نفسك من عبء الشك والاحتياط ، ولكن لسبب أو لآخر طهرت الجانب الأيمن ، وتركت الأيسر ، وقد يكون هو المتنجس في الواقع ، وقد يكون هو الطاهر ، فعرض لك الشك في بقاء النجاسة وزوالها بعد العلم بحدوثها ، فما ذا تصنع ؟