الحرام وكفى ، وهذا الخطاب يعم ويشمل الحرام المردد بين السابق واللاحق تماما كما هو الشأن عند وجودهما معا ، ولا صلة للنهي عن الحرام بزمن الأطراف من قريب أو بعيد ، بخاصة فيما نحن فيه ، وكل ما يدل عليه النهي هو الابتعاد عن الأطراف أينما وجدت ومتى وجدت وكيف وجدت تماما كما لو علم المكلف بالتفصيل لا بالاجمال أن الحرام سيوجد غدا أو بعد غد .
وأي فرق بين قول الشارع : لا تشتر اللحم من هذا الجزار يوم الجمعة والسبت إذا علمت وأيقنت بأنه يبيع الميتة في واحد من هذين اليومين ، وبين قوله : لا تشتر اللحم منه يوم السبت إذا علمت وأيقنت بأنه يبيع الميتة في يوم السبت بالذات ؟ .
علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 302
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٣٠٢