ما يقوم مقامه . قال سبحانه :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
- 115 التوبة » . وقال الإمام الصادق ( ع ) في تفسير هذه الآية : « حتى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه . . ان اللّه احتج على الناس بما آتاهم وعرّفهم » . ومحل الكلام الجاهل العاجز عن المعرفة ، فكيف يستحق العقاب ؟ وبالتالي فلا سبيل إلى دعوى الملازمة بين الظن بالوجوب والحرمة وبين استحقاق العقاب .
ثانيا لو سلمنا - جدلا - بهذا القياس فإنه أخص من الدعوى لأنها تعم وتشمل كل مظنون حتى المكروه والمندوب مع العلم بأنه لا عقاب على فعل الأول ولا على ترك الثاني .
الراجح والمرجوح
2 - لو لم يجب العمل بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، والراجح هنا الظن لقربه من العلم ، وقبيح في نظر العقل ترك الظن إلى الشك والوهم .
الجواب :
أبدا لا ملازمة بين ترك العمل بالظن وترجيح المرجوح ، لأن المجتهد غير ملزم ولا مضطر إلى العمل إما بالظن واما بالشك والوهم ، بل يجوز له ترك العمل بهما معا لسبب واضح وبسيط وهو عدم الدليل على الإلزام والاضطرار .
الحرج المزعوم
3 - العلم الاجمالي بوجود واجبات ومحرمات ، وان منها ما هو مظنون ، وآخر مشكوك ، وثالث موهوم . والاحتياط بإتيانها جميعا عسر وحرج ، ويرتفع هذا الحرج بترك المشكوك والموهوم ، وعندئذ يتعين الامتثال بالظن دون الشك والوهم .
وأجاب الشيخ الأنصاري أولا بأن هذا الدليل يرجع إلى الدليل الرابع ، ويأتي الكلام عنه .