تعريف الشهرة
الشهرة لغة وعرفا ، وأيضا عند الفقهاء : الشيوع والظهور .
أقسام الشهرة
تنقسم الشهرة باعتبار الرواية والعمل والفتوى إلى ثلاثة أقسام :
1 - الشهرة الروائية ، وهي أن تعرف الرواية وتشتهر بين الرواة والمؤلفين .
وفائدتها - كمبدإ عام - ترجيحها وتقديمها على أية رواية غير مشهورة تعترضها وتصطدم معها . ويأتي التفصيل في باب التعادل والتراجيح .
2 - الشهرة العملية ، وهي أن يشتهر بين الفقهاء العمل بالرواية واسناد الفتوى إليها . وقد اختلف الفقهاء : هل هذا العمل يقوي الرواية إذا كانت ضعيفة ، ويجبر من ضعفها ، أو انها تبقى على ما كانت عليه تماما كما لو أهملها المشهور ؟ . ولا بأس باحترام الرواية وان كانت ضعيفة السند بشرط أن يكون فيها جانب انساني ، ولا تصطدم مع شيء من أدلة الشرع . ولكن هذا في واقعه ليس عملا بالرواية الضعيفة ، بل بالأصل القائل : كل شيء جائز إلا أن يحلل حراما أو يحرم حلالا .
3 - الشهرة الفتوائية ، وهي أن تشتهر الفتوى بين الفقهاء مع الجهل بمدركها ودليلها . وهذه الشهرة هي المقصود الأول بالبحث والخلاف .
الأقوال
قيل : الشهرة الفتوائية حجة يجب العمل بموجبها ، لأن الظن المتولد منهما أقوى من الظن الناشئ من خبر الواحد ، وهذا الخبر حجة ، فتكون الشهرة حجة بطريق أولى . والجواب ان خبر الواحد حجة لقيام الدليل على اعتباره لا لوجود الظن المتولد منه ، ولا دليل على الشهرة الفتوائية ، وعدم الدليل دليل العدم .