أصحابنا » « 1 » وقال الغزالي الشافعي في المستصفى : « المختار انه ليس باجماع ولا حجة ولا هو دليل » .
4 - الاجماع المركب ،
وهو أن يقول فريق من الفقهاء بحرمة هذا الشيء - مثلا - وفريق آخر يقول بأنه مكروه . فمجموع القولين اجماع على عدم الوجوب أو الندب ، فإن قال قائل بأحد هذين أو بالإباحة الخاصة فقد خرج على الاجماع ، وأحدث قولا ثالثا ، ونفي هذا القول الثالث يكون بالاجماع البسيط ، ولكنه فرع عن المركب ، وقد يكون الاجماع بسيطا ومستقلا كما لو اتفقوا قولا واحدا وابتداء على أن هذا واجب ، أو اتفقوا على أنه ليس بمباح بالمعنى الأخص أي متساوي الطرفين ثم اختلفوا : هل هو واجب أو مستحب ؟ .
5 - الاجماع القولي ، وهو الاتفاق على الفتوى ، والاجماع العملي ، وهو عمل المجتهدين بأمر شرعي فإن أفتوا فهو اجماع قولا وعملا وإلا فهو اجماع عملا لا قولا .
حول الاجماع المنقول
قلنا في تحديد الاجماع : انه اتفاق المجتهدين في عصر من العصور ، وان من حصّله بنفسه كان الاجماع بالنسبة اليه محصّلا ، فإذا نقله إلى الآخرين الذين لم يحصلوه كان الاجماع منقولا بالنسبة إليهم بخبر الواحد ، وعندئذ نتساءل :
هل يجب عليهم ان يعملوا بهذا الخبر ، ويرتبوا عليه كل آثار الاجماع بحيث يكون الاجماع المنقول في حكم الاجماع المحصل على الرغم من عدم العلم بوجوده ؟ .
الجواب :
قال فريق من الفقهاء : لا يجب العمل بالاجماع المنقول بخبر الواحد لسبب واضح وبسيط ، وهو أن خبر الواحد ليس بحجة في شيء من الأشياء من أصله وأساسه حتى ولو كان المخبر من أعلم العلماء وأتقى الأتقياء .
هامش
( 1 ) وفي هذه الصفحة بالذات « ان الاجماع يثبت بهذا السكوت إذا كان في غير حالة التقية » . وإذن فعلا م الإنكار والتشنيع على من أجاز التقية كفكرة . !