أجل ، على فرض امتناع الاجتماع هناك وتقديم جانب النهي على الأمر - يدخل هذا النهي في فصلنا كجزء منه لا ككل ، ولا كموضوع له بالكامل .
سؤال ثان : هل هذه المسألة أصولية ، أم هي من المبادئ كمسألة الاجتماع ؟ .
الجواب :
بل هي من أصول الفقه في الصميم حيث يستنبط الفقيه المسألة الفقيه منها مباشرة ، ويفتي بفساد العبادة أو المعاملة المنهي عنها على القول بدلالة النهي على الفساد فيهما وبصحتها على القول المقابل والمضاد .
سؤال ثالث : هل هذه المسألة لفظية تبحث عن دلالة صيغة النهي على الفساد إذا تجردت ، أو هي عقلية يبحث فيها عن الملازمة بين مدلول صيغة النهي والفساد ؟ .
الجواب :
انها إلى العقلية أقرب ، لأن صيغة النهي تدل على مطلق الطلب ، وهو غير الفساد ، بالإضافة إلى أن الكثير من النواهي تعلقت بما لا يتصور فيه الصحة والفساد كالقتل والزنا وشرب الخمر ونحو ذلك .
سؤال رابع : ما هو المراد بالعبادة والمعاملة هنا ؟ .
الجواب :
المراد بالعبادة كل مأمور به من أجل التعبد به للّه وحده ، وبهذا تخرج العبادة غير المشروعة ، والمراد بالمعاملة معناها الأعم أي كل ما يمكن وصفه بالصحة والفساد كالعقود والموجبات وتطهير النجاسات وما أشبه .
محل الكلام
اختلفوا في أن النهي عن عبادة أو معاملة هل يقتضي فسادها بمعنى ان النهي يبطل كل ما لها من ثمرات وأحكام لولا النهي ، أو ان النهي عنها لا يضر بشيء من آثارها ونتائجها ؟