تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وتسأل : بعد الحكم بإباحة الغصب حين الصلاة - فالوجه الحكم بصحتها وإلا لزم التفكيك بين المتلازمين ؟ . الجواب : ثم ما ذا ؟ فإن الملازمة بين الأحكام الظاهرية وفي مجرى الأصول - لا تجب مراعاتها بحال ، ومن هنا أجمع الفقهاء ان من شك في الوضوء لصلاة الظهر بعد الفراغ منها - فلا يعيدها ولكنه يتوضأ للعصر . . إلى غير ذلك كثير . أجل ، يلاحظ على الأنصاري بأن الشك هنا - بالنسبة إلى الصلاة - في أصل التكليف لا في المكلف به كي يجب الاحتياط ، لأن الشك ان رجع إلى أن إباحة المكان هل هي شرط لصحة الصلاة فقد أجرينا أصل الإباحة ، كما سبق ، وان رجع إلى أن الغصب مانع فأيضا يجري فيه هذا الأصل تماما كما يجري في الجزء والشرط . وبكلام آخر كل شك ينتهي إلى تقييد المأمور به كتقييد الصلاة الواجبة بغير الغصب - فالأصل عدم القيد .
علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 134 | محمد جواد مغنية