تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الفاسق بمقتضى منطوق الآية الشريفة والفحص عن المخصّص فحص عن فهم مراد العدل من العام علما أو ظنّا لأجل احتمال إرادة خلاف الظاهر احتمالا مساويا وذلك لا ينفيه الآية وثالثا ان العلم الاجمالي حاصل بان العدول أتوا بالخبر المخصّص كما اتوا بالعمومات فكما انه بعد العلم الاجمالي باتيانهم بالعمومات الموجودة في الكتب المعتبرة لزم الفحص عنها والعمل عليها كذلك لزم الفحص عن المخصصات المعلومة بالاجمال الموجودة في تلك الكتب التي اتى بها العدول فعدم لزوم الفحص مما ينافيه مدلول الآية لأنها حاكمة بوجوب العمل بخبر العدل بخبر وانا عالم بان العدل اتى بالمخصص فلا بدّ من أن الفحص عنه مقدّمة حتى اعمل به ومن هنا يظهر الجواب عمّا يتوهّم من أن آية النفر مطلقة في حجية خبر العدل فلا يجب الفحص

المقام الثاني القائلون بلزوم الفحص اختلفوا في اشتراط الفحص

إلى أن يحصل له القطع بفقد المخصص وعدم اشتراطه فيكفي الظنّ بعدمه والأظهر الأخير لان باب العلم التفصيلي بالنسبة إلى عدم المخصص في أغلب العمومات منسدّ فح إن كان الظنّ بالعدم كافيا فهو المط وإن كان اللازم تحصيل العلم فهو تكليف بما لا يطاق أو العمل بالاحتياط فهو مستلزم للعسر والحرج المنفيّين أو الرجوع إلى البراءة فهو خروج عن الدين ثم انّ هل يكفى مطلق الظنّ أم الأقوى فيه قولان

والأظهر ان يقال إن تحصيل الظن الأقوى

مما حصله ان انجرّ إلى تعطيل الاحكام بملاحظة انضمام هذا الموضع إلى ساير المواضع فهو حرام سواء كان مع ذلك مستلزما ؟ ؟ ؟ للحصر المنفى أم لم يكن وان انجر إلى العسر المذكور من دون لزوم التعطيل جاز الفحص حتى يحصل الأقوى لكنه لا يجب وان لم ينجر إلى شيء من الامرين لزم تحصيل الأقوى

المقام الثّالث اعلم أن العام الذي يجب الفحص عن مخصّصه

اما متعلق بمسألة هي عام البلوى تعرض لها الفقهاء أو متعلق بمسألة لا يكون كذلك نفى الأول يكفيه في الفحص ملاحظة الكتب الأربعة بل ربّما يقال بكفاية التّهذيب لندرة خبر مخصص في غيره مع وجود عامه فيه مضافا إلى ملاحظة بعض الكتب الفقهية الاستدلالية وفي الثاني زيادة على الاوّل يلاحظ الكتب الأربعة وغيرها من الخصال والعيون والأمالي ويفهم يهتم بمطالعة الكتب الفقهية للقدماء والمتأخرين ثم إنه ينبغي للمجتهد في فحص مخصص العام المتعلق العام بمسألة من مسائل الطّهارة مثلا ملاحظة كل باب يظن مدخلية في هذه المسألة من ساير أبواب الفقه وكتبه مثل ملاحظة باب لباس المصلّى في كتاب الصلاة فان له ربطا تاما إلى أحكام الطهارة وغسل الثياب وكذا ملاحظة كتب كتاب الصوم لمناسبة تامة بالنسبة إلى احكام الحيض والاستحاضة هكذا وكذا في ساير المسائل والأبواب

ضابطة إذا تعقب المخصص عمومات متعددة

جملا كانت أو مفردة أم مركبة منهما متعاطفة بالواو أو غيرها وصحّ رجوعه إلى كل واحد من تلك العمومات فلا نزاع في كون الأخير مخصّصة وانّما الخلاف في غيرها والمراد من الجمل ان يكون التعدد في العام ناشيا عن اختلاف الاحكام مع اتحاد العمومات بالذات بمعنى انه لو قطع النظر عن اختلاف الاحكام لاتّحد العام كقوله أكرم العلماء واضفهم واخلعهم ومن المفرد هو ان يكون العمومات بأنفسها متغايرة بالذات سواء كان الاحكام أيضا مختلفة كقوله أكرم العلماء والق الأصدقاء واهن الجهال أم غير مختلفة كقوله أكرم العلماء والأصدقاء والجهال ومن المركبة ما اشتمل على الجهتين كقوله أكرم العلماء واضفهم واخلعهم والأصدقاء والصّلحاء والشعراء الا واحدا ويظهر من بعضهم ان المراد من الحمل هو ما ذكرنا ومن المفرد ان يكون الاختلاف في العمومات بالذات لكن مع اتحاد الحكم في الجميع كالمثال الثاني من المثالين اللذين ذكرناهما في المفرد واما الاوّل من هذين المثالين اعني ما اختلف فيه الاحكام كاختلاف العام فهو المركب والفرق بين القولين واضح إذا ظهر ذلك

فاعلم أن تحقيق المسألة يقتضى رسم مقدمات الأولى

اعلم أن الوضع باعتبار نفسه ينقسم إلى الحقيقي والمجازى وباعتبار الواضع إلى اللغوي والعرف العام أو الخاص وباعتبار الموضوع إلى الشخصي كما إذا كان الموضوع شخصا معينا من الالفاظ والنوعي كما إذا وضع نوعا من الالفاظ مثل ما كان على زنة فعول للمعنى الفلاني وباعتبار آلة الملاحظة إلى ما كان الوضع فيه خاصا والموضوع له كذلك ولا ريب في وجوده كما في الاعلام الشخصية وإلى ما كان الوضع فيه عاما كالموضوع له ولا شكّ في وجوده أيضا كما في أسماء الأجناس والاعلام الجنسيّة وإلى ما كان الوضع فيه عاما لعموم آلة الملاحظة والموضوع له خاصا لكونه هو فرد ذلك العام كما في جميع المبهمات من أسماء الإشارة والموصولات وغيرها من الافعال الناقضة والتامة بالقياس إلى ما اعتبر فيها من النسبة إلى الفاعل وذلك على مذهب أكثر المتأخرين وامّا القدماء فجعلوها من القسم الثاني وأنكروا وجود هذا القسم رأسا والأظهر ما عليه المتأخرون لتبادر الخصوصيات منها والاتفاق من الفريقين على أنها لم تستعمل الا في الخصوصيات فلو كانت حقايق في المعاني الكلية لزم المجاز بلا حقيقة وهو اما غير ممكن أو غير واقع أو نادر على الأقوال الثلاثة فيه فعلى التقادير لا يجعل ما نحن فيه منه لعدم امكانه أو لعدم وقوعه أو لندرته ولان لفظ من وإلى أو على لو كانت موضوعة للابتداء الكلّى والانتهاء الكلّى والاستعلاء الكلّى لا ينتقض تعريف الاسم طردا بل لا يكون للحرف مصداقا في الخارج فلم يبق فرق بين الأسماء والحروف لترادف من ولفظ الابتداء ح وهكذا غيرها من الحروف مع أن أهل العربيّة اطبقوا على انحصار الكلمة في الثلاثة لا في الاثنين والقول بان مرادهم تثليث الاقسام من حيث الاستعمال لا الوضع فاسد جدّا لان تقسيمهم انما هو من حيث الاستعمال لا الوضع فاسد جدّا لان تقسيمهم انما هو من حيث الاستعمال لا الوضع إلى الدلالة الوضعية كما يشهد عليه جعلهم المقسم دلالة الكلمة وإذا ثبت ذلك في الحرف وثبت في المبهمات ونحوها مما لا يستعمل الا في الخصوصيات بالاجماع المركّب ولان الفريقين معترفان بعدم صحّة استعمال تلك الالفاظ في المعنى الكلّى ولو كانت موضوعة له جاز استعمالها فيه فان قلت يمكن ؟ ؟ ؟ ذلك الدليل بأنه لو كانت تلك الالفاظ موضوعة للجزئيات لجاز استعمالها في الكلى مجازا لوجود علاقة الكلّية والجزئية مع أنه لا يجوز قلنا إن العلاقة وإن كانت موجودة لكنها غير معتبرة في المقام لان تلك العلاقة معتبرة فيما كان الوضع للجزئيات تفصيلا لا اجمالا ولنصّ
ضوابط الأصول — صفحة 236 | سيد ابراهيم الموسوي القزويني