تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

في ان العام المخصص حقيقة في الباقي أم لا

أو القول بانّ الباقي هو الأكثر ملاحظة ان كان الخارج أكثر ملاحظة وإن كان الخارج أكثر في الواقع والخارج وذلك لأجل تشبيه المخلصين بالكلّ وتنزيلهم منزلة الكل وتنزيل الغاوين منزلة الأقلين والمعدومين فيكون الباقي أكثر أيضا بالنظر إلى ملاحظة المتكلّم فكلها ممّا لا يصغى اليه لان الكلّ خلاف الظاهر والظاهر هو الحجة ولا صارف عنه فالحق اذن الجواز والتمسك في الجواز باتفاق الفقهاء على الزام الواحد على من قال لزيد على عشرة إلّا تسعة لا يدلّ على المط كما هو ظ وكذا الحديث القدسي كلكم جائع الا من أطعمته لا يدل على المط إذ المراد من الحديث ليس جعل الناس صنفين الجائع وغيره وبيان ان من سوى من أطعمته جائع والباقي غير جائع بل المراد حقيقة انه لا يقدر على الاطعام أحد الا انا في الحقيقة يكون الباقي أكثر واما

المرحلة الثانية فالحق فيها الحقيقة لوجهين الاوّل

تنصيص أهل اللّغة بان الا للاستثناء ولا ريب ان لفظ الاستثناء مطلق الاخراج للتبادر وعدم صحّة السّلب فلا يصحّ ان يقال إن اخراج الأكثر ليس باستثناء ولا ريب ان لفظ الاستثناء مطلق بالنسبة إلى افراده من استثناء الأكثر والمساوى والأقل أو مشكك بالتشكيك البدوي واذن لا يكون معنى قولهم الّا الاستثناء الا ان الا لمطلق الاخراج والقول بأنه يحتمل ان يكون مرادهم كونه لبعض اقسام الاستثناء فلا يدل قولهم هذا على أن الا لمطلق الاستثناء كما أن قولهم هل الاستفهام مثلا لا يدلّ على أنه لمطلق الاستفهام حتى الغيري مع أن لفظ الاستفهام لمطلق طلب الفهم اعمّ من النّفسى والغيري فاسد لأنا قلنا نقول إن لفظ الاستثناء متواط بالنسبة إلى اقسامه بخلاف لفظ الاستفهام بالنسبة إلى الغيري فان قلت المتبادر من أدوات الاستثناء اخراج الاقلّ فلو سمع من وراء الجدار له على عشرة الا مع عدم سماع القدر المخرج لتبادر إلى ذهنه كون الخارج أقل قلنا التبادر اطلاقى فان قلت الأصل كونه وضعيّا لأصالة عدم القرينة قلنا نعم لكن بعد ملاحظة ظ كلام اللّغوى يحصل التعارض بين اصالة وضعية التبادر وبين ظ كلام اللغوي فنقول ح اما ان يكون المقطوع اتحاد العرف واللّغة في نفس الامر أو يكون المقطوع تخالفهما أو يكون الاتحاد والتخالف مشكوكا فان الأول لزم طرح الأصل لانّه فقاهتى وظ كلام اللّغوى اجتهادي فيئول الأصل في التبادر إلى الاطلاقي ولا يؤول كلام اللغوي إلى إرادة بعض موارد الاستثناء أقول فان قلت انك رب مقامات تحكم بطرح اللغة عند وجود الماخذ العرفي فلم هنا تحكم بطرح العرف قلنا إن كان طريقة العرف معلومة بطريق الاجتهاد اخذناها ان ثبت اتحاد العرف واللّغة وان لم يثبت الاتحاد حكمنا باخذها وطرحنا اصالة عدم النّقل وفنحكم بان له في اللّغة معنى وفي العرف معنى الّا ان يصير غلبة عدم النقل بخصوص الضّمائم المقامية بحيث يحصل الظنّ بالاتحاد فيطرح اللغة أيضا

والحاصل انه على فرض اجتهادية العرف

نحكم باخذه مط اما مع طرح اللّغة كما لو كان الاتحاد مقطوعا أم مظنونا بملاحظة اصالة عدم النقل في خصوص المورد وامّا مع اخذ اللغة اللفظ أيضا كما لو قطعنا بالاختلاف أو شككنا فيه مع عدم الظنّ بالاتحاد وامّا إذا كان العرف فقاهتيّا كما هنا حيث ثبت الوضع في العرف بالأصل فيقدم اللّغة فت وإن كان الثاني فيرتفع التعارض بينهما ونعمل بالامرين ونحكم بان معناه اللغوي مطلق الاخراج والعرفي الاخراج الخاص للتبادر بضميمة اصالة الوضعية وإن كان الثّالث فهو مشكل الاقتضاء كلام اللّغوى حمل التبادر على الاطلاقي واقتضاء اصالة الوضعية حمل كلام اللّغوى على بعض صور الاستثناء واقتضاء اصالة اتحاد العرف واللغة حذرا من النقل التوجيه في أحد الطرفين اما الأصل الأول وامّا اللّغة لكن الحقّ ان شيئا من أصل الاتحاد وأصل الوضعية لا يكافئان ظ كلام اللغوي فيؤخذ بظاهر كلامه ويحكم بان معنى اللغوي مطلق الاخراج وح لا بد من ترجيح أحد الأصلين امّا العمل على وضعية التبادر والحكم باختلاف العرف واللّغة وطرح اصالة الاتحاد وامّا طرح اصالة الوضعية والحكم بالاتحاد وبان التبادر اطلاقى ولا يخفى ان الأرجح هو أصل الاتحاد لان النّقل أقل من التبادر الاطلاقي ولان ارتكاب النقل مستلزم لارتكاب حادثين أحدهما رفع المؤانسة السّابقة والآخر حصول المؤانسة اللاحقة فيقدم أصل الاتحاد ويحكم باطلاقية التبادر

والثاني من الوجهين تبادر مطلق الاخراج عند التخلية التامّة

وعدم وجود المنافرة في اخراج الأكثر كعدم متنافرة اطلاق الانسان على ذي الرّأسين فالحق جواز استثناء الأكثر حقيقة وليس للخصم ما يقول عليه الا الأصل الذي لا يعارض الدّليل الاجتهادى والا الاستهجان فان أريد به الاستهجان العقلي فمسلّم في بعض الموارد ولا يضرّ بالجواز اللغوي وان أريد به الاستهجان اللغوي فممنوع رأسا فتدبر في المقام فإنه من مطارح الافهام

ضابطة هل العام المخصّص حقيقة في الباقي أم مجاز وتنقيح البحث برسم مقدمات

المقدمة الأولى في بيان أمور

الأول في ان توقف دلالة اللّفظ على معناه الحقيقي

على فقد القرينة كدلالة الأسد على الحيوان المفترس هل هو لأجل كون عدم القرينة جزء الدال على المعنى الحقيقي بمعنى انه جزء المقتضى بان يكون اللّفظ مع ملاحظة عدم القرينة دالا على معناه الحقيقي بمعنى انه جزء المقتضى إلى دلالة كاشفة عن الإرادة أو لأجل كون عدم القرينة شرط لدلالة اللفظ على المعنى الحقيقي أو لأجل كون القرينة من الموانع ومقتضى الاحتمال الأول ان لا يحصل الدلالة الا بعد ملاحظة عدم القرينة بان يكون المقتضى للدّلالة هو المركّب من اللّفظ وعدم القرينة ومقتضى الثاني ان يكون المقتضى هو اللفظ فقط لكن لا مستقلا بل بشرط ملاحظة ان القرينة مفقودة فيكون المقتضى اللّفظ المشروط بنحو دخول التقييد وخروج القيد ويحصل المعنى في الذهن ح بعد ملاحظة عدم القرينة ومقتضى الثالث كون المقتضى هو حاق اللّفظ من دون احتياج إلى ملاحظة شيء بحيث لو اتى بالقرينة كاسد يرمى لكان بين اللّفظ والقرينة معارضة ومناقضة بان اقتضى اللفظ الحمل على الحقيقة والقرينة الحمل على المجاز وامّا في الاحتمالين الأولين فلا يحصل التعارض والتدافع عند مجيء القرينة على عن المجاز لعدم وجود المقتضى للحقيقة ح حتى يصير معارضا مع القرينة إذ المفروض توقف حصول المقتضى جزاء أم شرطا على عدم القرينة وملاحظة فحيث وجد القرينة لم يتحقق المقتضى للحقيقة حتّى يعارض مع غيره والحق الأخير وذلك لحصول التعارض