صحة الموجود الخارجي بل تعم الوضعيات والمهم فيها إثبات صحة الموجود : إذ الأثر مترتب على صحة العقد الصادر من المتعاقدين ولا اثر لوجود العقد الصحيح بمفاد كان التامة ، واثبات صحة الموجود الخارجي بوجود الصحيح يكون من الأصل المثبت .
ويرد عليهما ، أولا : انا وان بنينا على عدم حجية القاعدة في مثبتاتها حتى على الامارية ، إلا أن هذا المقدار من اللوازم ، كصحة الموجود الملازمة لوجود الصحيح ، لا ينفك في التعبد عن التعبد بملزومه عرفا ، ألا ترى انه لا يشك أحد في أن التعبد بوجود التكبيرة لو شك فيها بعد الدخول في القراءة ، مستلزم للتعبد بصحة الصلاة الخارجية التي بيده ، مع أن انطباق المأمور بها عليها مشكوك فيه ، وليس ذلك إلا من جهة الملازمة بين التعبدين عرفا وعدم انفكاك أحدهما عن الآخر ، وعلى ذلك فيكفي في الحكم بصحة الموجود الخارجي التعبد بوجود الصحيح .
وثانيا : ان الأثر في باب الوضعيات أيضاً مترتب على الوجود الصحيح في الخارج فإذا حكم الشارع بتحقق بيع صحيح خارجا ، فلا محالة يحكم بتحقق النقل والانتقال بلا حاجة إلى إثبات صحة الموجود الخارجي .
ولكن الذي يرد على الشيخ ، ان العمل الذي يتعبد به حيث لا يعقل فيه الإهمال ، فمن حيث وصف الصحة .
اما ان يؤخذ بنحو اللا بشرط القسمي ومطلقا ، الذي هو بمعنى رفض القيود ، فلا تعبد بالصحة فتختص القاعدة بموارد قاعدة التجاوز .
أو يؤخذ بنحو بشرط شيء ، أي العمل بوصف الصحة فتختص بمورد
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٦٠