كونه في الغير ووصفا له ، يلزم الالتزام بترتب الأثر وان كان العرض موجودا في غير هذا الموضوع وهو خلف الفرض ، وان اخذ بما هو قائم بالذات وعرض فلا محالة يعتبر العرض نعتا ، ففي ترتب الحكم لا بدَّ من إحراز اتصاف الموضوع بالعرض زائدا على إحراز وجود الموضوع والعرض .
وعلى الجملة : الصحة التي يترتب عليها الأثر هي صحة الموجود لا مطلق الصحة ، فالشك في صحة العمل بعد كونها من الأوصاف ووجودها في نفسها عين وجودها في غيرها لا محالة يكون هو الشك في كون العمل صحيحا الذي هو مفاد كان الناقصة .
وأجاب : عن أصل الإشكال الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » بقوله ، السادس ان الشك في صحة الشيء المأتي به حكمه حكم الشك في الإتيان ، بل هو هو : لان مرجعه إلى الشك في وجود الشيء الصحيح .
وأورد عليه المحققان ، الخراساني « 2 » ، والنائيني « 3 » ، بان المتعبد به في قاعدة الفراغ ليس هو الوجود الصحيح بل صحة الموجود .
وذلك : لان قاعدة الفراغ لا تختص بباب التكاليف حتى يقال إن هم العقل هو الخروج عن التكليف بوجود متعلقه خارجا فلا حاجة إلى إحراز
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 715 ( الموضع السادس ) .
( 2 ) راجع درر الفوائد للآخوند ( الجديدة ) ص 395 . وهو ظاهر كلامه في كفاية الأصول ص 432 - 433 .
( 3 ) أجود التقريرات ج 2 ص 465 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 212 .