وكرية الماء ، واطلاقه ، وحياة المفقود ، وما شابه ذلك ، على
استصحاب عدم لوازمها الشرعية .
وفيه : ان مدرك المجمعين معلوم ، فلا يكون إجماعا تعبديا ، فلا يستند إليه ، أضف إليه مخالفة جماعة « 1 » في ذلك كالشيخ « 2 » ، والمحقق « 3 » ، والعلامة في بعض كتبه « 4 » .
الثاني : انه لو لم يلتزم بتقديم الأصل السببي على الأصل المسببي كان الاستصحاب قليل الفائدة ، إذ المقصود منه غالبا ترتيب الآثار الثابتة للمستصحب وتلك الآثار ان كانت موجودة سابقا أغنى استصحابها عن استصحاب ملزومها ، فتنحصر الفائدة في الآثار التي كانت معدومة فإذا فرض معارضة الاستصحاب في الملزوم ، باستصحاب عدم تلك اللوازم والمعاملة معهما معاملة المتعارضين لغى الاستصحاب في الملزوم .
وفيه : أولا ان الاستصحاب لو فرضنا جريانه في تلك الآثار الموجودة سابقا
هامش
( 1 ) كما حكاه عنهم الشيخ الأعظم في فرائد الأصول ج 2 ص 740 ، وفي طبعة مجمع الفكر الاسلامي ج 3 ص 400 - 401 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 239 كتاب الفطرة حيث قال في مسألة العبد : « وان لم يعلم حياته فلا يلزمه خراج فطرته » .
( 3 ) استحسن المحقق كلام الشيخ في عدم وجوب اخراج زكاة الفطرة عن العبد الذي لا يعلم حياته ، راجع المعتبر ج 2 ص 598 ( الخامس ) نشر مؤسسة سيد الشهداء ( ع ) قم .
( 4 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 6 ، وفي الطبعة الجديدة ص 55 حيث حكم بطهارة الماء القليل الذي وقع فيه صيد محلل مع اشتباه الموت وحرمة الحيوان .