تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ومتصل شكه فيه باليقين بمعنى انه لا يقين بالخلاف قبله فيجري الأصل في كل منهما في نفسه . ثانيها : ما ذكره المحقق النائيني ( ره ) « 1 » في توجيه كلام المحقق الخراساني ، وهو ان زمان اليقين بعدم كل منهما ، إنما هو الساعة الأولى ، وزمان الشك في كل منهما عند حدوث الآخر ، إنما هو الساعة الثالثة إذ لولا العلم بحدوث كل منهما لما كان يحصل الشك في عدم كل منهما في زمان حدوث الآخر ، ففي المثال لولا العلم بالموت لما كان يشك في عدم الاسلام حينه ، وكذلك العكس ، فزمان الشك في عدم كل منهما في زمان حدوث الآخر إنما يكون بعد العلم بتحققهما ، وهو في الساعة الثالثة ، فقد انفصل زمان الشك عن زمان اليقين ، وهو الساعة الأولى ، بالساعة الثانية ، فاحتمال وجود كل منهما في الساعة الثانية مانع عن إحراز اتصال زمان اليقين بزمان الشك . وفيه : انه لا يعتبر في جريان الاستصحاب تقدم زمان اليقين عن زمان الشك مثلا لو شك في عدالة زيد يوم الجمعة ، ثم علم يوم السبت بعدالته يوم الخميس ، لا اشكال في جريان الاستصحاب ، كما أنه لو حصلا معا يجري الأصل . وعليه فلا وجه لتوهم اعتبار الاتصال بهذا المعنى ، فالشك في عدم كل منهما حين حدوث الآخر وان كان في الساعة الثالثة ، إلا أن متعلقة هو بقاء عدم الموت مثلا إلى زمان الاسلام ، فاحتمال حدوث كل منهما في الساعة الثانية
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 433 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 157 .