كي لا يكون له حالة سابقة .
واما الصورة الثالثة : وهي ما لو كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر ، بنحو مفاد ليس التامة فقد وقع الخلاف في جريان الأصل فيها .
اختار المحقق الخراساني « 1 » عدم الجريان مستندا إلى عدم إحراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين .
ولا بد أولا من شرح هذه الكبرى الكلية ثم تطبيقها على المقام ثانيا .
اما الأول : فملخص القول فيه انه :
قد يكون زمان الشك متصلا بزمان اليقين كما لو تيقن بالطهارة ثم شك فيها لا اشكال في جريان الاستصحاب في هذه الصورة .
وقد يكون منفصلا عنه كما لو تيقن بالحدث بعد اليقين بالطهارة ثم شك فيها ، فان اليقين بالطهارة منفصل عن الشك فيها باليقين بالحدث ، وفي هذه الصورة لا يجري الاستصحاب قطعا ، لظهور الأدلة نحو قوله : " من كان على يقين فشك " في اعتبار الاتصال .
وقد لا يحرز شيء منهما فيكون إجراء الاستصحاب من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز فعند الشك في الاتصال لا يجري الأصل .
واما الثاني : فتقريب ما أفاده المحقق الخراساني إنما يكون بأحد وجوه أربعة :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 420 .