قاعدة الطهارة ، فحكم بطهارة الثوب ، ثم شك في بقاء طهارة الثوب لاحتمال ملاقاته للنجاسة .
فعن المحقق النائيني « 1 » التفصيل بين الأصل المحرز وغير المحرز ، واختيار جريان الاستصحاب في الأول ، دون الثاني ، من جهة ان الأصل المحرز يقوم مقام القطع المأخوذ في الموضوع بما انه مقتض للجرى العملي ، واليقين المأخوذ في دليل الاستصحاب كذلك فلو ثبت شيء بالاستصحاب ثم شك في بقائه يستصحب بقاء مؤدى الاستصحاب .
واما الأصل غير المحرز كاصالة الطهارة فلا مجال لجريان الاستصحاب فيه ، لان أصالة الطهارة مغياة بالعلم وتثبت الطهارة على المشكوك فيه بوصف انه مشكوك فيه فما دام بقاء الشك تكون أصالة الطهارة باقية فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب .
ويرد على ما أفاده في الأصل المحرز ان ظاهر اليقين المأخوذ في الاستصحاب دخله بنفسه فيه لا بما انه مقتض للجرى العملي ولا قرينة على صرف هذا الظهور .
ويرد على ما أفاده في الأصل غير المحرز ما تقدم من أن العلم المأخوذ في أصالة الطهارة قيدا وغاية يكون من قيود الموضوع ، وتدل على طهارة ما لم يعلم نجاسته ، واما لو احتمل عروض نجاسة أخرى عليه ، فقاعدة الطهارة لا تصلح لاثبات بقاء الطهارة .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 387 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 82 . . . ( التنبيه الثاني ) بتصرف .