تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ويرد على ما أفاده : ثانيا ، ما ذكره الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » بقوله : نعم يندرج تحت هذه القاعدة مسألة أصولية يجري فيها الاستصحاب ، كما تندرج المسألة الأصولية أحيانا تحت أدلة نفى الحرج ، كما ينفى وجوب الفحص عن المعارض حتى يقطع بعدمه بنفي الحرج . والحق ان يقال : انه لو بنينا على كونه من الأمارات فكونه منها في غاية الوضوح ، حيث إنه يقع في طريق استنباط الحكم الشرعي نظير خبر الواحد ، مثلا يستنبط منه نجاسة الماء المتغير الذي زال تغيره من قبل نفسه ، والماء المتمم كرا بطاهر ، ووجوب صلاة الجمعة وما شاكل . وبعبارة أخرى : إذا جعلت نتيجة هذا البحث كبرى القياس تكون النتيجة حكما فرعيا كليا ، ولا تكون بنفسها قابلة للإلقاء إلى المكلفين . وان أخذناه من الأخبار فان أضفنا في تعريف الأصول قيد أو التي ينتهي إليه في مقام العمل ، فكونه منها واضح أيضاً . وان لم نضفه ، فالظاهر كونه منها : فان المسألة الأصولية هي التي تقع في طريق استنباط الأحكام الشرعية ، أعم من الظاهرية والواقعية ، كانت بنفسها حكما غير قابل للإلقاء إلى المقلدين ، ويكون أمر تطبيقه بيد المجتهد ، أم لم تكن حكما ، والاستصحاب وان كان بنفسه حكما مجعولا ، إلا أنه حكم لا يكون قابلا للإلقاء إلى المقلدين ، ويستخرج منه حكم كلى غاية الأمر حكما ظاهريا لا واقعيا ، بخلاف الأمارات .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 545 .