هل الاستصحاب مسألة أصولية أو قاعدة فقهية
الأمر الثالث : في أن البحث عن حجية الاستصحاب ، هل هو بحث عن مسألة أصولية كما صرح به المحقق الخراساني في الكفاية « 1 » ، أم يكون بحثا عن قاعدة فقهية كما يظهر من بعض كلمات الشيخ الأعظم « 2 » ، أو يفصل بين الاستصحاب الجاري في الشبهات الحكمية ، والاستصحاب الجاري في الشبهة الموضوعية ، ففي الأول يكون الاستصحاب مسألة أصولية ، وفي الثاني يكون قاعدة فقهية كما اختاره المحقق النائيني ( ره ) « 3 » .
وقد استدل في الكفاية للأول ، بأمرين :
1 - انه يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في طريق استنباط الأحكام الفرعية .
2 - انه ربما لا يكون مجرى الاستصحاب إلا حكما أصوليا كالحجية مثلا .
ويرد على ما أفاده : أولا : انه مناقض لما ذكره في أول الكتاب ، حيث إنه أضاف في تعريف علم الأصول - قيد - أو التي ينتهي إليه في مقام العمل ، وذكر في وجهه ان الأصول العملية لا يقع شيء منها في طريق استنباط الحكم ، ولولا هذا القيد لزم استطرادية البحث فيها .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 385 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 545 - 546 .
( 3 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 307 - 308 / أجود التقريرات ج 2 ص 345 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 9 .