الثاني ارشادي ، وحيث لا جامع بينهما ، فلا تكون الرواية شاملة لكلا الموردين ، وحيث لا قرينة على تعيين أحدهما ، فتكون مجملة لا يصح الاستدلال بها .
وظهور الصيغة في المولوية لا يعين الاحتمال الأول ، لان ظهورها ليس وضعيا ليكون قرينة على تعيين المتعلق ، وإنما هو ظهور مقامي ناش من التصدي للجعل ، فلا يصلح قرينة لتعيين المتعلق .
نعم لو علم المتعلق وشك في كونه مولويا تكون ظاهرة في المولوية ، بخلاف ما لو دار المتعلق بين ما لا يصح تعلق الحكم به إلا ارشاديا ، وبين ما لا يصح تعلقه به إلا مولويا فإنه لا ظهور له في تعيين المتعلق .
فتحصل ان شيئا من الروايات الثلاث لا دلالة له ، على لزوم الإتيان بالميسور من أجزاء الواجب عند تعذر بعضها هذا في غير الصلاة .
واما فيها : فمقتضى الإجماع المحقق وقوله في مرسل يونس فإنها لا تدع الصلاة بحال « 1 » لزوم الإتيان بالميسور من الأجزاء والشرائط .
ثم إنه قد أورد على الاستدلال بالقاعدة لوجوب ما عدا القيد المتعذر وانه يجب الباقي عند تعذر بعض الأجزاء أو الشرائط بايرادين .
الايراد الأول : ما عن المحقق النائيني « 2 » وهو انه قد يقع الإشكال في تشخيص الميسور في الموضوعات الشرعية ، لان تشخيص الركن عن غيره
هامش
( 1 ) ورد في الحديث ( ولا تدع الصلاة على حال ) وسائل الشيعة ج 2 ص 373 ح 2394 .
( 2 ) فوائد الأصول ج 4 ص 258 .