والميسور عن المباين ، في غاية الإشكال . مثلا : كون ثلاث ركعات ميسور الأربع عند تعذر الأربع مما لا طريق إلى احرازه ، إذ من المحتمل أن تكون خصوصية الأربع ركنا لصلاة الظهر ومقومة لحقيقتها . ولذا قيل إن التمسك بقاعدة الميسور في العبادات يتوقف على عمل الأصحاب ، والوجه في اعتباره تشخيص الركن في العبادة ، ليكون الباقي ميسور المتعذر .
وفيه : انه إذا علق الشارع الحكم بعدم السقوط على الميسور الواقعي ، ولم يعين طريقا إليه كان نظر العرف طريقا إليه ، وإلا لزم نقض الغرض ، فنظر العرف حجة باطلاق المقام وعدم نصب الطريق ولا ريب انه بنظر العرف : الثلاث ميسور الأربع ، وليست خصوصية الأربع ركنا بنظرهم .
وبذلك يظهر اندفاع ما أورد على ما ذكره المحقق الخراساني بقوله : إذا لم يكن دليل على الاخراج أو الالحاق كان المرجع هو الإطلاق « 1 » الخ .
من أنه إذا كان صدق الميسور مشكوكا فيه فلا معنى للتمسك بالإطلاق .
وجه الاندفاع ان مراده من الإطلاق ، الإطلاق المقامي لا الكلامي ، وتقريبه ما عرفت .
الايراد الثاني : انه لكثرة ورود التخصيص عليها حصل وهن في عمومها بنحو يحتاج في العمل بها إلى عمل الأصحاب ، فبدونه لا يعمل بها .
وأجيب : عنه بأن ذلك يتم لو كان الخارج تخصيصا في الحكم . واما إذا كان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 372 .