الجهة الرابعة : فيما تقتضيه القاعدة الثانوية في خصوص باب الصلاة في الزيادة العمدية .
الجهة الخامسة : في حكم الزيادة السهوية من حيث الصحة والبطلان .
اما الجهة الأولى : فقد يقال باستحالة تحقق الزيادة حقيقة وان كانت متحققة بالمسامحة العرفية لان الزائد ان لم يكن من سنخ ما اعتبر جزءا أو شرطا للمركب الاعتباري لما صدق عليه الزيادة ، كما هو الشأن في غير المركب الاعتباري . ألا ترى : ان الدهن الذي أضيف إليه مقدار من الدبس ، لا يصح ان يقال إنه زاد فيه . وان كان يصدق عليه عنوان الزيادة على ما في الظرف . وان كان من سنخه ، فإن كان ذلك الجزء الذي من سنخ الزائد مأخوذا على نحو ( اللا بشرط ) من غير تقييد بالوجود الواحد ، فحيث ان كل ما أتى به بفرد من طبيعي ذلك الجزء كان مصداقا للمأمور به كان المأتي به واحدا أو متعددا . فلا زيادة هناك . وان كان مأخوذا ( بشرط لا ) عن الوجودات المتأخرة ، فالإتيان به مرة أخرى موجب لفقد قيد الجزء المستلزم لنقصه . مثلا : إذا أُخذ الركوع غير الملحوق بمثله جزءا للصلاة ، لو لحقه مثله لم يتحقق ما هو جزء للصلاة .
وفيه أولا : ان اعتبار ( اللا بشرطية ) في الجزء إنما يتصور على وجهين :
الوجه الأول : اخذ طبيعة الجزء في المتعلق بنحو تصدق على الواحد والمتعدد .
الوجه الثاني : اخذه بنحو ( اللا بشرط القسمي ) أي ليس مقترنا بلحوق مثله ، ولا مقترنا بعدمه . وفي القسم الأول لا يتصور الزيادة كما أفيد . واما في الثاني ، فحيث ان الجزء حينئذ صرف وجود الطبيعة المنطبق على أول
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 137
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٣٧