ما يقتضيه الأصل العملي عند الشك في الجزئية المطلقة
وهي الجهة الثالثة : من جهات البحث في المقام ومحصل القول فيها انه ذهب جماعة منهم المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » إلى أن مقتضى حديث الرفع وغيره من أدلة البراءة صحة المأتي به فاقدا للمنسي لأن بها ترتفع جزئية المنسي أو شرطيته ، فيصح العمل لموافقته للمأمور به .
ولكن الحق في المقام هو التفصيل بين : التكليف الانحلالي المتعلق بجميع وجودات الطبيعة ، وو بين ما يكون متعلقا بصرف وجود الطبيعة .
فإن كان من قبيل الثاني « 2 » ، وكان النسيان في فرد منه ، كما هو المفروض ، فالتكليف بأصل الطبيعي معلوم ، والشك يرجع إلى جواز الاكتفاء بالمأتي به وعدمه .
فبناء على استحالة تعلق خطاب خاص بالناسي ، فالمأتي به غير مأمور به قطعا . والشك في جواز الاكتفاء به ، ناش من الشك في وفائه بالغرض ، فلا محيص من الرجوع إلى قاعدة الاشتغال ، فيلزم الإعادة .
واما بناءً على امكانه « 3 » فيدخل في كبرى دوران الأمر بين الأقل والأكثر للعلم بتعلق التكليف بالطبيعة ، كالصلاة ، والعلم بدخالة المنسي ، كالسورة في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 366 .
( 2 ) أي ما يكون متعلقا بصرف وجود الطبيعة .
( 3 ) أي إمكان تعلق خطاب خاص بالناسي .