التكليف بالمنسي . واما ان كان بنحو العام المجموعي وما شاكله ، كما لو وجبت البيتوتة في محل خاص من أول غروب الشمس إلى طلوعها ، فإن كل ساعة من الليل مشمولة لما دل على وجوب البيتوتة ، إلا أن الواجب واحد لا متعدد .
وليس من قبيل مطلوبية صرف وجود البيتوتة في الليل في ذلك المحل . فلو نسي المكلف الواجب في الساعة الأولى ، وشك في أن جزئية البيتوتة في هذه الساعة هل تكون مقيدة بحال الذكر ؟ فيجب عليه البيتوتة في الساعات اللاحقة أو تكون مطلقة ؟ فالامر بالبيتوتة ساقط رأسا فلا تجب في الساعات المتأخرة ، فيرجع الشك حينئذ إلى الشك في التكليف . فيكون المرجع هو أصالة البراءة عن أصل التكليف .
وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات القوم في المقام ، فإنها مشوشة مضطربة ، واجعل ما ذكرناه مقياسا ، لما قيل في المقام .
الكلام حول حكم الزيادة عمدا أو سهوا
الأمر الثاني : في حكم الزيادة عمدا أو سهوا في المركبات الاعتبارية ، وتنقيح القول بالبحث في جهات .
الجهة الأولى : في أنه هل يمكن تحقق الزيادة حقيقة في المركب الاعتباري أم لا ؟
الجهة الثانية : في اعتبار قصد الزيادة في تحققها وعدمه .
الجهة الثالثة : فيما تقتضيه القاعدة الأولية في الزيادة العمدية .