الثاني : اعتبار الشرطية لأن سائر الأجزاء مقيدة به فيكون الشك في الجزئية شكا في الشرطية بالاعتبار المذكور .
هذا كله مضافا إلى ما عرفت مرارا من أن الملاك في جريان الأصل في بعض الأطراف عدم جريانه في الآخر ، والمقام كذلك ، لان تعلق التكليف باطعام جنس الحيوان المردد بين الإنسان وغيره معلوم ، والشك إنما هو في تقيده بكونه انسانا فيجري فيه الأصل ، ولا يعارضه الأصل في الإطلاق لعدم جريانه كما مر .
واما المحقق النائيني ( ره ) فقد استدل له على ما نسب إليه بوجهين .
أحدهما : ما في تقريرات شيخنا المحقق الكاظمي ( ره ) « 1 » ، وهو ان الترديد بين الجنس والفصل وان كان بالتحليل العقلي من دوران الأمر بين الأقل والأكثر إلا أنه بنظر العرف خارجا يكون من الترديد بين المتباينين ، لان الإنسان بما له من المعنى المرتكز في الذهن مباين للحيوان عرفا ، فلو علم اجمالا بوجوب اطعام أحدهما لا بد من الاحتياط ، ولا يحصل ذلك إلا باطعام خصوص الإنسان ، لأنه جمع بين الامرين فإن اطعام الإنسان يستلزم اطعام الحيوان أيضاً .
وفيه : ان الكلام ليس في خصوص المثال ، ومحل الكلام هو ما لو كان الترديد بين الجنس ، والنوع ، مع فرض صدق الجنس على النوع أيضاً ، وكونه بنظر العرف شاملا له كما لو علم بوجوب اطعام الحيوان أو الغنم .
مع أنه لو سلم عدم شمول الجنس له كما في المثال لا بد من الاحتياط
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ( تقريرات النائيني للكاظمي ) ج 4 ص 208 .