خطبه 199
نماز و زكات ( 1 - 4 )
« تعاهدوا أمر الصّلاة و حافظوا عليها و استكثروا منها و تقرّبوا بها ، فإنّها
كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً
. ألا تسمعون إلى جواب أهل النّار حين سئلوا
ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ، قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ
و إنّها لتحتّ الذّنوب حتّ الورق و تطلقها إطلاق الرّبق و شبّهها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالحمّة تكون على باب الرّجل ، فهو يغتسل منها في اليوم و اللّيلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدّرن ( 1 ) و قد عرف حقّها رجال من المؤمنين الّذين لا تشغلهم عنها زينة متاع و لا قرّة عين من ولد و لا مال . يقول اللّه سبحانه
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ
، و كان رسول اللّه صلي اللّه عليه و آله و سلم نصبا بالصّلاة بعد التّبشير له بالجنّة ، لقول اللّه سبحانه
وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها
فكان يأمر بها أهله و يصبر عليها نفسه ( 2 ) .