تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
كما إذا دار أمر المرأة بين الطهر والحيض ، مع عدم إحراز أحدهما ، والبناء على حرمة العبادة على الحائض ذاتا وان لم يقصد القربة ، فإنه حينئذ يدور أمر الصلاة عليها بين الوجوب والحرمة ، ووجوبها على تقدير ثبوته تعبدي ، وفي مثل ذلك وان لم يمكن الموافقة القطعية ، إلا أنه يمكن المخالفة القطعية بإتيان الصلاة بلا قصد القربة فإنها لو كانت حائضا فقد أتت بالمحرم ولو كانت طاهرا فقد تركت الواجب . والحق عدم جريان البراءة في هذه الصورة في شيء من الطرفين . للعلم الإجمالي ومنجزيته بناء على ما سيأتي تحقيقه في مبحث الاشتغال من أن العلم الإجمالي له أثران : الأول : الموافقة القطعية ، الثاني : المخالفة القطيعة ، وقد يترتبا عليه معا ، وقد يترتب عليه أحدهما دون الآخر ، وقد لا يترتب عليه شيء منهما . وفي الصور الثلاث الأُول يكون العلم منجزا وموجبا لتساقط الأصول في أطرافه . وعليه فإذا أمكن المخالفة القطعية خاصة كما في المقام لم تجر الأصل ، ووجب الاجتناب عن تلك ، فيتعين عليها ترك الصلاة رأسا ، أو الإتيان بها بقصد القربة بالنحو المشروع عليها . ولا يخفى ان المحقق الخراساني « 1 » في مبحث الاضطرار يصرح : بأنه لو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 360 . المتن والهامش .