محل الابتلاء ، بل من باب عدمه بقاء حتى في الحدوث .
وعلى ذلك ، نقول ، في الأمارات بناء على جعل الطريقية الانحلال
الحكمي واضح ، إذ الأمارة وان لم تكن علما تفصيلا حتى يوجب الانحلال الحقيقي لكنها تكون علما تعبديا ، فكما ان العلم الحقيقي يوجب الانحلال كذلك العلم التعبدي .
وبالجملة : بعد اعطاء الشارع صفة الطريقية للإمارة تكون الأمارة علما في حكم الشارع فتوجب انحلال العلم الإجمالي وينعدم الترديد الذي به قوام العلم الإجمالي تعبدا .
واما بناء على جعل المنجزية كما هو مسلك المحقق الخراساني أو جعل الحكم الظاهري ، والالتزام بالسببية بالنحو المعقول فعن المحقق النائيني « 1 » القول بان الانحلال في غاية الصعوبة ، بل لا ينحل ويكون الإشكال باقيا بحاله : إذ على مسلك جعل التنجيز ، الأمارة توجب تنجز الحكم لو كان في ذاك الطرف ، وهذا ليس اثرا زائدا على العلم الإجمالي ، لأنه موجب أيضاً ، وعلى مسلك جعل الحكم الظاهري غاية مفاد الأمارة حدوث حكم ظاهري في مؤداها ، ولا توجب تمييز القضية المتيقنة عن المشكوك فيها فالعلم باق بحاله .
ولكن الأظهر هو الانحلال حتى على هذين المسلكين أيضاً ، إذ لو كان تنجيز الأمارات وثبوت الحكم بها بعد تنجيز العلم الإجمالي ، بان كان تنجيزها
هامش
( 1 ) راجع أجود التقريرات ج 2 ص 192 - 193 ، وفي الطبعة الجديدة ج 3 ص 335 - 336 ، لا سيما عند قوله : « نعم لو بنينا على أن المجعول في باب الطرق هو المنجزية . . . » بتصرف .