التمكن من الامتثال التفصيلي ، والمانع المتصور ليس إلا إمكان الامتثال التفصيلي ، وهو لا يوجب تعنون الامتثال الإجمالي بالعنوان القبيح .
مضافا إلى أنّا لا نتصور اعتبار شيء في الطاعة بحكم العقل ، وان لم يعتبره الشارع ، إذ لو كان دخيلا في الغرض كان كقصد الوجه والقربة مما على الشارع بيانه ، وان لم يكن دخيلا فيه لا معنى لاعتباره .
فتحصل ان الاحتياط وان استلزم تكرار العمل يكون حسنا ولا موجب للمنع عنه مع التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي .
وبه يظهر الحال في سائر الموارد .
ثم لو تنزلنا عن ذلك وسلمنا ، عدم جواز الاحتياط لو استلزم تكرار العمل . يقع الكلام في المسائل الآخر .
المسألة الثانية : ما إذا كان الاحتياط مستلزما لتكرار جزء العمل مع التمكن من الامتثال العلمي التفصيلي .
وغاية ما يمكن ان يقال أو قيل في وجه عدم جوازه أمران .
أحدهما : انه يحتمل دخل قصد وجه الجزء ، والمرجع في مثل ذلك هو قاعدة الاشتغال ، وقد مر تقريبه والجواب عنه .
ثانيهما : ما أفاده المحقق النائيني « 1 » من أنه يعتبر الانبعاث عن البعث لا عن احتماله في صدق الطاعة وقد مر الجواب عنه .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 269 - 270 ( إزاحة شبهة ) .