ثانيهما : في العبادات .
اما المورد الأول : ففي الكفاية فيسقط به الأمر به مطلقا في غير العبادات لحصول الغرض الموجب له انتهى .
وفيه : انه ان قدم جانب النهي وخرج المجمع عن حيز الأمر وتمحض في كونه منهيا عنه وقيد المأمور به بغير هذا الفرد لا معنى لصحته وحصول الغرض ، وان شئت قلت إنه على الامتناع يقع التعارض بين دليلي الأمر والنهي ، فان قدمنا دليل النهي لقواعد ومرجحات باب التعارض ، يخرج المجمع عن كونه مأمورا به ، ومعه لاوجه للاجزاء من غير فرق بين التعبدي والتوصلي .
نعم ، ربما يعلم من الخارج انه يحصل الغرض من الواجب ولو أتى به في ضمن محرم كإزالة النجاسة عن البدن والثوب لو غسلا بالماء المغصوب ، واما مع عدم الدليل على ذلك كتكفين الميت بالمغصوب وتحنيطه به فلا يحكم بالصحة وسقوط الأمر وحصول الغرض .
وبالجملة على الامتناع ووحدة المجمع وجودا وماهية ، ووقوع التعارض بين دليل الأمر والنهي ، معنى تقديم جانب النهي تمحض المجمع في كونه مبغوضا ومحرما فحسب ، ومن الواضح ان الحرام لا يعقل ان يكون مصداقا للواجب .
وبما ذكرناه ظهر الحال في المورد الثاني : وهو العبادات وانه لا اشكال في الفساد .
واما الموضع الثاني : فالكلام فيه ، تارة في صورة الجهل عن قصور ، وأخرى
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥٨