الفاعلي فتصح العبادة .
هذا بناء على كفاية الاتيان بداعي الملاك بل يمكن تصحيح العبادة على القول باعتبار قصد الأمر فيها .
بدعوى كفاية قصد الأمر المتعلق بالطبيعة التي يندرج تحتها المجمع في الامتثال بإتيان المجمع ، وان لم يكن بنفسه داخلا في حيز الأمر .
وفيه : ان المصلحة المغلوبة للمفسدة ، لا تصلح أن تكون موجبة للقرب فلا يصح التقرب بما اشتمل عليها فاتيان المجمع في صورة الجهل عن قصور ، وان لم يكن مقترنا بالقبح الفاعلي ، إلا أنه بنفسه لا يكون حسنا .
مع أنه لو سلم ذلك لا يتم ما ذكره من كفاية قصد الأمر المتعلق بالطبيعة : إذ الأمر لا يدعو إلا إلى ما تعلق به فلا يصح الاتيان بالمجمع غير المأمور به بداعي الأمر المتعلق بغيره .
مضافا إلى أنه بعد عدم إمكان كون المجمع محكوما بحكمين من غير فرق بين صورة العلم والجهل ، وتقديم جانب النهي وسقوط الأمر ، لا كاشف عن وجود المصلحة إذ سقوط الأمر ، كما يلائم مع وجود المصلحة وغلبة المفسدة عليها ، يلائم مع عدم المصلحة وتمحض المجمع في كونه ذا مفسدة ومع عدم احراز المصلحة كيف يمكن التقرب بالملاك .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٦٠