تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الخاص ، كان هو ناسخا أو مخصصا فلا اثر لجريان اصالة عدم النسخ . فان قيل إنه يترتب عليها الأثر بلحاظ ثبوت الحكم العام إلى زمان ورود الخاص . أجبنا عنه بأنه يعتبر في الاستصحاب ترتب الأثر بلحاظ البقاء لا الحدوث فتدبر . ثانيهما : ان المعتبر في الاستصحاب كون الحدوث متيقنا والبقاء مشكوكا فيه ، وفي المقام يكون بالعكس ، فإنه في المقام لا شك في حكم الخاص بعد وروده ، وإنما الشك في أن حكمه قبل ذلك كان هو هذا الحكم بعينه ليكون الخاص مخصصا لدليل العام ، أو ان حكمه كان على طبق العموم فيكون ناسخا ، فلا معنى لجريان الاستصحاب . فالصحيح في وجه تعين التخصيص ان يقال مضافا إلى ما مر من عدم جريان اصالة العموم في نفسها ان الأحكام الشرعية بأجمعها ثابتة في الاسلام في زمان النبي ( ص ) ولا نسخ بعده . وعليه فالاحكام التي بيَّنها الأئمة المعصومين ( ع ) هي الأحكام الثابتة من الأول لا من حين صدورها ، فتكون العمومات والخصوصات بأجمعها كاشفة عن ثبوت مضامينها من الأول . وعليه فلا مناص من جعل الخاص مخصصا في جميع الصور لا ناسخا .