الخاص ، كان هو ناسخا أو مخصصا فلا اثر لجريان اصالة عدم النسخ .
فان قيل إنه يترتب عليها الأثر بلحاظ ثبوت الحكم العام إلى زمان ورود الخاص .
أجبنا عنه بأنه يعتبر في الاستصحاب ترتب الأثر بلحاظ البقاء لا الحدوث فتدبر .
ثانيهما : ان المعتبر في الاستصحاب كون الحدوث متيقنا والبقاء مشكوكا فيه ، وفي المقام يكون بالعكس ، فإنه في المقام لا شك في حكم الخاص بعد وروده ، وإنما الشك في أن حكمه قبل ذلك كان هو هذا الحكم بعينه ليكون الخاص مخصصا لدليل العام ، أو ان حكمه كان على طبق العموم فيكون ناسخا ، فلا معنى لجريان الاستصحاب .
فالصحيح في وجه تعين التخصيص ان يقال مضافا إلى ما مر من عدم جريان اصالة العموم في نفسها ان الأحكام الشرعية بأجمعها ثابتة في الاسلام في زمان النبي ( ص ) ولا نسخ بعده .
وعليه فالاحكام التي بيَّنها الأئمة المعصومين ( ع ) هي الأحكام الثابتة من الأول لا من حين صدورها ، فتكون العمومات والخصوصات بأجمعها كاشفة عن ثبوت مضامينها من الأول .
وعليه فلا مناص من جعل الخاص مخصصا في جميع الصور لا ناسخا .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 419
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤١٩