في قاعدة ما يضمن وأمثالها
وفيه : انه لا دليل على ما أفيد بل الملاكات خارجة عن باب جعل الاحكام ولا كاشف عن وحدتها أو تعددها : والميزان في هذا الباب ملاحظة المجعول .
وفيه لا فرق بين قاعدة ما يضمن ومسألة وجوب المقدمة .
والحق في الجواب ان البحث في هذه المسألة ليس عن وجوب المقدمة ابتداء ، بل البحث فيها انما هو عن ثبوت الملازمة بين الامر بشيء والامر بمقدمته وعدم ثبوتها ، ومن المعلوم ان البحث عن ذلك لا ربط له بأحوال فعل المكلفين وعوارضه بلا واسطة وما يوهمه ظاهر كلمات كثير من الأصحاب ، حيث إنهم عنونوا المسألة بنحو تكون فقهية ، فلا بد من الحمل على إرادة الاهتمام بشأن الوجوب ، والا فمحط بحثهم ثبوت الملازمة ، وعدمه ، ولذا لم يعقدوا لمسألة استحباب مقدمة المستحب بحثا خاصا ، بل انما يحكمون باستحباب مقدمة المستحب بملاك حكمهم في مقدمة الواجب بالوجوب ، وذلك كاشف عن أن نظرهم إلى الملازمة بين الحكمين .
وقد يقال إنها من المبادئ الاحكامية وهي المسائل التي تكون محمولاتها من عوارض الأحكام التكليفية أو الوضعية كتضاد الاحكام وملازمة بعضها لبعض ، والبحث عن وجوب المقدمة من هذا القبيل ، فإنه يبحث في هذه المسألة عن ملازمة وجوب المقدمة لوجوب ذي المقدمة
وفيه : انه لا مانع من كون المسألة فيها جهتان يوجب كل منهما تعنونها بعنوان مستقل ، وهذه المسألة كذلك ، فهي من حيث وقوع نتيجتها في طريق الاستنباط كما سيمر عليك من المسائل الأصولية ، وان كانت
فيها جهة مقتضية
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٧٩