الفصل التاسع
الواجب التخييري
قد اختلف العلماء فيما إذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء إلى عدة آراء ومذاهب :
الأول : ان الواجب هو واقع أحدهما أو أحد الأشياء على وجه الإبهام والترديد الذي لا تعين له في الواقع وهو الذي اختاره المحقق النائيني ( ره ) « 1 » .
المذهب الثاني : ان الواجب هو الجامع الحقيقي بين الفعلين أو الأفعال ، ويكون التخيير قد صدر من الشارع بنحو الإرشاد إلى افراد الواجب التعييني الذي تعلق به غرضه وخفيت على المكلفين أفراده ، فيكون إنشاء التكليف به بصورة التخيير بين أمور متباينة كي يستفاد منه حدود الواجب إجمالا اختاره المحقق الخراساني ( ره ) « 2 » فيما إذا كان الغرض واحدا .
المذهب الثالث : كون جميع الإبدال واجبا والالتزام بأن للوجوب سنخا آخر غير التعييني يتعلق بما زاد عن الفعل الواحد ويكون امتثاله باتيان بعض الابدال أو جميعها وعصيانه بترك الجميع وهو الوجوب التخييري ، والظاهر أن
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 1 ص 235 ( الوجه الرابع من تقسيمات الواجب ) .
( 2 ) كفاية الأصول ص 140 - 141 ( فصل : إذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الأشياء ) .