يخفى .
الثالث : ان يكون الفعل الاضطراري مشتملا على احدى المصلحتين المترتبتين على العمل الاختياري ، أو على ذات تلك المصلحة المترتبة عليه التي تكون ملزمة بحسب ذاتها وباعتبار مرتبتها أيضا .
ودعوى ان لازم هذا الوجه عدم جواز البدار على تقدير عدم امكان استيفاء الباقي من المصلحتين أو مرتبتها ، ولزوم الإعادة تقدير الامكان ، وإلا لزم نقض الغرض وتفويت مقدار من المصلحة .
مندفعة ، لا بما قيل من أنه لا محذور فيه لما في البدار من مراعاة ما هو فيه من مصلحة أول الوقت ، فإنه يرد عليه : ان تلك المصلحة استحبابية لا تصلح لمزاحمة المصلحة اللزومية الفائتة :
بل لأنه يمكن ان يكون عدم مسبوقية الفعل الاختياري بالعمل الاضطراري ، من شرائط اتصاف المأمور به الاختياري بالمصلحة ، لا من شرائط حصولها .
توضيح ذلك : ان القيود الدخيلة في المصلحة على قسمين :
الأول : ما يكون دخيلا في اتصاف الفعل بالمصلحة . كالمرض بالإضافة إلى شرب المسهل في العرفيات وزوال الشمس بالنسبة إلى الصلاة في الشرعيات ، وفي مثل ذلك لا يجب تحصيل الشرط ، ولا محذور في ايجاد المانع عن وجوده .
الثاني : ما يكون دخيلا في حصول المصلحة كما في برودة الهواء مثلا بالنسبة إلى شرب الدواء للمريض ، والوضوء بالإضافة إلى الصلاة ، وفي مثل
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 36
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٦