العذر : فإن اطلاق ذلك الدليل شامل لصورتي الاتيان بالعمل الاضطراري وعدمه .
وقد يقرب هذا التقريب من التمسك بالاطلاق كما في تقريرات المحقق العراقي « 1 » ، بأن اطلاق أدلة العمل الاختياري شامل لحالة طرو الاختيار بعد الاضطرار ، وذلك لأنه لمتعلق الخطاب المطلق افراد عرضية وطولية .
فكما ان سقوط الإطلاق بالنسبة إلى بعض الأفراد العرضية وسقوط الخطاب من جهة لا يمنع من التمسك بالاطلاق بالنسبة إلى الأفراد الممكنة .
كذلك بالنسبة إلى الأفراد الطولية .
فنتيجة ذلك أنه بعد رفع العذر يكون مقتضى ذلك الدليل لزوم المبدل أي المأمور به الاختياري .
والجواب عن هذا الوجه : ان دليل البدل الاضطراري قسمان :
أحدهما : ما تضمن تنزيل البدل منزلة المأمور به الاختياري كما في قوله : " التيمم أحد الطهورين " .
ثانيهما : ما تضمن الامر به في حال الاضطرار خاصة .
وما أفيد لا يتم في شيء منهما :
اما الأول : فواضح لان مقتضى اطلاق دليل التنزيل ترتب جميع آثار المبدل عليه .
هامش
( 1 ) راجع نهاية الافكار ج 1 ص 239 ( واما عمومات الاضطرار ) بتصرف .