الاختيار ، أو ببعضها ولكن الباقي لا يجب تحصيله .
ودعوى ان ذلك لا يمكن الالتزام به في مقام الاثبات : لاستلزامه جواز تفويت القدرة وتعجيز المكلف نفسه ، مع أن ذلك مما لم يفت به أحد .
مندفعة لا بما قيل إن الملاك انما يترتب على الفعل الاضطراري إذا كان الاضطرار طارئاً بالطبع دون الآتي باختيار المكلف .
فإنه يرد عليه : ان لازم ذلك عدم وجوب العمل الاضطراري في صورة الاضطرار باختيار المكلف وهو كما ترى .
بل بأن هذا الاتفاق لو ثبت لا يكون تعبديا فلا مانع من مخالفة القوم لو ساعدنا الدليل ، مع أنه ليس ثابتا .
مضافا إلى أنه لو كان تعبديا نلتزم بعدم جواز ذلك للدليل الخاص .
الثاني : ان يكون وافيا بمصلحة غير تلك المصلحة ولكن بقدرها ولا يمكن استيفاء تلك المصلحة مع استيفائها .
ودعوى : ان هذا الوجه خلاف ظاهر أدلة الفعل الاضطراري لأنها ظاهرة في أن المأتي به في حال الاضطرار من سنخ المأتي به في حال الاختيار ، مع أن لازمه الالتزام بتعدد العقاب لو كان في أول الوقت مختارا وفي آخره مضطرا ، ولم يأت بشيء من الفعلين : لتفويته مصلحتين .
مندفعة : بأن الأدلة ليست في مقام بيان المصلحة كي يستظهر منها ما ذكر - كما هو واضح - وتعدد العقاب انما هو مترتب على ما إذا كان التكليفان اللذان خالفهما المكلف تعيينيين لاما إذا كانا تخييريين ، كما في المقام كما لا
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 35
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٥