بالمهم ، ليس مطلوبية الفعل في حال عدمه مقرونا بعدمه ، بل معناه مطلوبية عدم استمرار العدم ، وبقاء هذا التكليف مع فرض عدم تحقق المتعلق ، انما هو لكون متعلقه باقيا على اختيار المكلف ومقدورا له في هذه الحال ، فهذا المحال لو فرض امكانه أيضا لا يكون وقوع الفعل معه على صفة المطلوبية .
والحاصل انه في هذا الفرض يمكن منع مطلوبية كل من متعلقي الامرين .
فإن قلت هذا التوجيه لا يتم في مسألة الضد ، لان محبوبية غير الأهم ليست مقيدة بحال عدم فعل الأهم غاية الأمر ان التكليف بالأهم يمنع عن التكليف به .
قلت : ان محبوبية غير الأهم وان كانت مطلقة الا ان تعلق التكليف به مقيد بذلك كما تقدم والترتب المدعى انما هو في التكليف لا في المحبوبية .
أدلة استحالة الترتب ونقدها
المقام الثاني : في بيان ما قيل في وجه استحالة الترتب ونقده .
وقد ذكروا في وجهها أمورا :
الوجه الأول : ما نقلناه في أول المقام الأول ، وذكره المحقق الخراساني « 1 » في الكفاية ، وحاصله ان ملاك استحالة طلب الضدين في عرض واحد آت في طلبهما بنحو الترتب فإنه وان لم يكن في مرتبة طلب الأهم اجتماع الطلبين الا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 134 ( الأمر الرابع ) .