على تقدير تقييد أحد الامرين بعدم وقوع متعلق الآخر في الخارج منتف ، ضرورة انه مع وقوع ما يكون عدمه شرطا في تحقق التكليف بالآخر يكون وقوع الآخر على غير صفة المطلوبية لفقد شرط مطلوبيته .
وان شئت التوضيح فافرض الترتب ، في التكليفين المتعلقين بما يمكن الجمع بينهما مثلا لو قال الآمر صم يوم الخميس وكن في المسجد في ذلك اليوم من أوله إلى آخره إذا تركت الصيام فيه ، فإنه على تقدير الجمع بين الصيام ، والدخول في المسجد لا يقع الثاني منهما على صفة المطلوبية فإن مطلوبيته مقيدة بعدم فعل الصيام .
فإن قلت إن مانع التكليف بالمتنافيين وهي إرادة الجمع متحققة في هذا الفرض ، غاية الأمر ان تحققه مبنى على امر محال وهو تحقق التناقض ، وذلك لأنه مع فرض تنجز التكليف المشروط بمعصية التكليف الآخر يكون ذلك التكليف أيضا ثابتا لأنه لم يحدث بعد ما يوجب سقوطه من مضى زمانه أو امتثاله ، ولازم بقائه حينئذ وجود متعلقه على صفة المطلوبية في هذه الحال وهو الشيء حال عدمه ، والمفروض ان متعلق التكليف بالمهم إذا وجد في هذه الحال يوجد على صفة المطلوبية لان شرط مطلوبيته الذي هو عدم وجود متعلق الأول حاصل .
قلت : لازم المحال محال .
وتوضيحه : ان مطلوبية المهم مع وجود متعلق الآخر الذي هو أهم انما هي مترتبة على امر محال وهو عدم متعلق التكليف بالأهم في حال وجوده والمترتب على المحال محال ، ومعنى بقاء التكليف بالأهم في حال تحقق شرط التكليف
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 315
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١٥