الإتيان بالعبادة مع عدم الامر
الجهة الثالثة : في أنه على القول بعدم الامر بالواجب الموسع المزاحم بالواجب المضيق أو المهم مع مزاحمته بالأهم ولو بنحو الترتب ، هل هناك طريق إلى الحكم بالصحة والاجزاء ، أم لا ؟
ونخبة القول فيها ان القول بالصحة والاكتفاء به يتوقف على مقدمتين :
إحداهما : كون الفرد المزاحم الساقط أمره واجدا للملاك كسائر الأفراد .
ثانيتها : الاكتفاء بذلك في صحة العبادة .
اما المقدمة الثانية : فقد مر الكلام فيها ، في مبحث التعبدي والتواصلي ، وعرفت عدم كفاية قصد الملاك والمصلحة في صحة العبادة .
وفي المقام ذكر المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » كلاما ، صار ذلك عويصة لمن تأخر عنه .
قال ، نعم فيما إذا كانت موسعة ، وكانت مزاحمة بالأهم في بعض الوقت لا في تمامه ، يمكن ان يقال إنه حيث كان الامر بها على حاله ، وان صارت مضيقة بخروج ما زاحمه الأهم من أفرادها عن تحتها ، أمكن ان
يؤتى بما زوحم منها ، بداعي الملاك ، وان كان الفرد خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها ، الا انه لما كان وافيا بغرضها ، كالباقي تحتها ، كان عقلا مثله في الإتيان به في مقام الامتثال ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 136 .