طريق استكشاف الملاك
واما المقدمة الأولى : فقد استدل لها ولوجود الملاك في الفرد الساقط أمره بوجوه :
أحدها : ما عن المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » وهو دعوى القطع بأن الفرد المزاحم تام الملاك ، وانه وان كان خارجا عن الطبيعة المأمور بها لكنه يكون وافيا بالغرض كباقي الأفراد ، لفرض ان سقوط الامر ليس لعدم المقتضي ، بل انما هو لأجل عدم قدرة العبد على الامتثال ولوجود المانع .
وبعبارة أخرى : لا يكون خارجا عن تحت الطبيعة المأمور بها بالتخصيص كي يقال بأنه قاصر عن الوفاء بالغرض ، بل يكون من جهة عدم إمكان تعلق الامر به عقلا ، فالعقل لا يرى تفاوتا بينه وبين سائر الأفراد في الوفاء بالغرض .
ولكن يرد عليه ان طريق استكشاف الملاك انما يكون بأحد طرق :
الأول : إحاطة العقل بالواقعيات وكشفه الملاك .
الثاني : إخبار الشارع ولو ببيان الملاك علة للحكم .
الثالث : كون الشيء بنفسه متعلق الأمر بناءً على ما هو الصحيح من تبعية الاحكام لما في متعلقاتها من المصالح والمفاسد .
الرابع : ما إذ كان الفرد مصداقا للمأمور به بما هو مأمور به ، فإنه يكشف
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 136 بتصرف .