اما على مسلك كون المدرك هو حكم العقل ، فواضح .
واما على مسلك المحقق النائيني ، فلانه وان سلم كون الغرض من التكليف إمكان صيرورته داعيا للمكلف في فعله ، يكون هذا الغرض متحققا في الفرض ، لأن المفروض كون المتعلق هو صرف وجود الطبيعة ، لا الأفراد وهو انما يكون مقدورا بالقدرة على بعض الأفراد .
فتفصيل المحقق النائيني ( ره ) بين المسلكين في غير محله .
النهي الغيري يوجب الفساد
الجهة الثانية : في أن النهي الغيري عن العبادة ، هل يوجب الفساد ، أم
لا ؟ ذهب المحقق النائيني ( ره ) « 1 » إلى الثاني ، واختار المحقق الثاني « 2 » وجماعة الأول « 3 » .
واستدل المحقق النائيني ( ره ) « 4 » له بأن النهي الغيري لا ينشأ عن مفسدة في متعلقة ليكشف عن عدم تمامية ملاك الامر وبما انه قد عرفت في مبحث
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 265 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 25 قوله : « نعم إذا بنينا على كفاية . . . الخ » .
( 2 ) جامع المقاصد ج 1 ص 152 - 153 عند قوله : « ولو اشتبه بالمغصوب وجب اجتنابها » .
( 3 ) وحكى المحقق في بدائع الأفكار عن المشهور ان النهي الغيري يقتضي الفساد في العبادات دون المعاملات ص 369 .
( 4 ) أجود التقريرات ج 1 ص 265 ، وفي الطبعة الجديدة ج 2 ص 25 : « نعم إذا بنينا على كفاية الاشتمال . . . » .