تحتاج إلى تأمل أزيد من ذلك .
وعلى كل حال يجري فيه ما ذكرناه في سابقه من عدم كون هذه الثمرة موجبة لكون البحث عن وجوب المقدمة أصوليا .
ولكنها تكفي أثرا عمليا موجبا لخروج وجوب المقدمة عن اللغوية .
ومنها : برء النذر بالإتيان بالمقدمة لو نذر الاتيان بواجب على القول بوجوب المقدمة .
والحق ان هذه الثمرة كسابقتها وان لم توجب بنفسها كون المسألة أصولية إذ ثمرة المسألة الأصولية لا بد وان يكون حكما فرعيا كليا مثل نفس وجوب الوفاء بالنذر ، واما تطبيق هذا الحكم على مصاديقه فليس نتيجة المسألة الأصولية .
ولكن تكفى ثمرة عملية يخرج وجوب المقدمة بذلك عما قيل من عدم كون بيانه وظيفة الفقيه لعدم ترتب الأثر عليه .
واما ما أفاده المحقق الخراساني ( ره ) « 1 » من أن البرء وعدمه انما يتبعان قصد الناذر .
ففيه : انه لو نذر الاتيان بمطلق ما تعلق به الوجوب الشرعي . كان حصول الوفاء بإتيان المقدمة مبتنيا على القول بوجوب المقدمة .
ومنها : انه يحصل الإصرار على الحرام الموجب لحصول الفسق بترك واجب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 123 .