2 - اطلاق ما دل على وجوب التعلم : إذ لو اختص ذلك بموارد العلم أو الاطمينان بالابتلاء لم يبق تحت تلك الأدلة الا موارد نادرة .
ثم إن الكلام في أن المستفاد من الأدلة من الآيات والروايات ، ان وجوب التعلم ، نفسي ، أو طريقي ، أو ارشادي موكول إلى محله وقد استوفينا الكلام في ذلك في مبحث الاشتغال .
بيان حكم المقدمات المفوتة
واما المقام الرابع ، وهو بيان حكم المقدمات الوجودية للواجب التي يفوت الواجب في ظرفه بتركها قبل مجيء وقت الواجب .
فتنقيح القول فيه يتوقف على بيان مقدمتين :
المقدمة الأولى : انه من القواعد المسلمة " ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار " وهذه القاعدة لها موردان .
المورد الأول : ان امتناع الفعل الاختياري لأجل عدم تعلق الإرادة والاختيار به ، لا ينافي الاختيار ، والمخالف في هذا المورد الأشاعرة ،
القائلون بالجبر .
بدعوى ان كل فعل من الافعال بما انه ممكن الوجود يحتاج في وجوده إلى العلة ، وهي اما موجودة ، أو معدومة ، فعلى الأول يجب وجوده ، وعلى الثاني يمتنع ، فلا يكون فعل من الافعال اختيارياً .
والجواب عن ذلك ان الفعل الاختياري يستحيل وجوده بلا اختيار وإرادة ، فإذا اعمل الفاعل قدرته في الفعل ففعل ، يكون صدور هذا الفعل عن اختياره ،