وجوب التعلم عند الشك في الابتلاء
هذا كله فيما لو علم المكلف بالابتلاء ، أو اطمأن به .
واما لو شك في ذلك ، فهل يجب التعلم ؟ كما هو المشهور بين الأصحاب ، أم لا ؟ .
قد استدل للأول بما استدل به لوجوب التعلم مع العلم بالابتلاء .
ولكن قد يقال إنه يمكن اجراء استصحاب عدم الابتلاء بالإضافة إلى الزمان المستقبل ، لليقين بعدم الابتلاء فعلا ، والشك في الابتلاء فيما بعد ، فيستصحب عدم الابتلاء ، بناءً على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية .
وأورد عليه المحقق النائيني ( ره ) « 1 » بأن الاستصحاب انما يجري فيما إذا كان المستصحب اثرا شرعيا ، أو موضوعا ذا اثر شرعي ، والا كما في المقام ، حيث إن الأثر ، وهو استقلال العقل بوجوب التعلم انما هو مترتب على مجرد احتمال الابتلاء ، لقاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل ، لا على واقعه ، فلا يجري الاستصحاب .
وبعبارة أخرى ، ان الأثر في كل مورد كان مترتبا على نفس الشك
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 1 ص 158 . وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 231 ( ولكن لا يخفى ان جريان الاستصحاب ) .