فإنه حينئذ لاوجه لوجوب التعلم قبل الزواج .
واما من حيث الامتثال في غير موارد دوران الامر بين المتباينين كما في المورد الثاني .
فقد يقال إنه حيث يكون شاكا في التكليف فتجري البراءة عنه وان تمكن من الاحتياط فلا يجب عليه شيء .
لكنه توهم فاسد إذ بعد حصول الشرط بما انه يحتمل التكليف ، ولا محالة يحتمل العقاب على مخالفته ، والعقل مستقل بوجوب دفع الضرر الأخروي المحتمل .
بمعنى انه لو كان واجبا ولم يأت به أو كان حراما ففعل ، وعاقبه المولى ، يكون عقابه في محله فلا بد من الاحتياط .
فإن قيل إنه ما المانع من جريان البراءة عن ذلك التكليف المحتمل ، ويرفع احتمال العقاب بها ، فيرتفع موضوع قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل .
أجبنا عنه بأن عدم جريان البراءة العقلية انما هو من جهة ان موضوعها عدم البيان ، وحيث إن بيان المولى ، ليس بايصال التكليف إلى العبيد باي نحو أمكن ، بل انما هو بجعل القانون ، ووضعه في معرض الوصول ، بحيث لو تفحصوا عنه لوصلوا إليه ، فلا موضوع لها في المورد ، ومن لم يتفحص عنه مع التمكن منه قبل حصول الشرط لا يجري في حقه هذه القاعدة .
فإن شئت فاختبر ذلك من حال الموالى والعبيد العرفية فإنه إذا ارسل المولى مكتوبا إلى العبد ، وعين فيه تكاليفه في الشهر القادم ، ووصل المكتوب إلى العبد
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 126
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢٦