البلوغ ان كان مميزا ليكون أول بلوغه مؤمنا مصدقا بالنبوة ، وإلا لزم عدم وجوب الايمان عليه أول البلوغ ، ويجب تعلم الصبي احكام العبادة الواجبة عليه أول البلوغ إذا لم يتمكن منه في وقته لو ترك التعلم قبل البلوغ .
وفي كلامه موقعان للنظر يظهر ببيان ما هو الحق في المقام .
وتفصيله : ان ترك التعلم قبل وقت الواجب أو شرطه يكون على اقسام :
أحدها : ما لو تمكن المكلف مع تركه من تعلم الواجب بعد ذلك ، والامتثال العلمي التفصيلي ، كما لو ترك تعلم مسائل الحج قبل زمان وجوبه مع كونه متمكنا من تعلم احكامه تدريجا من الوقت الذي يحرم فيه إلى آخر أعمال الحج ، ومن الضروري انه لاوجه للقول بوجوب التعلم قبل دخول الوقت حينئذ على القول بعدم كون وجوبه نفسيا .
نعم بعد دخول الوقت لا يجوز له تركه مع عدم امكان الامتثال الاجمالي .
ويلحق بالقسم الأول :
ثانيها : وهو ما لو فرض انه لو ترك التعلم قبل الوقت لما تمكن من الامتثال العلمي التفصيلي ، الا انه كان متمكنا من الامتثال العلمي الاجمالي ، كما لو دار امر الواجب بين المتباينين كالقصر والاتمام وكان بحيث لو ترك التعلم قبل الوقت لما تمكن من تمييز الواجب عن غيره بعده ، ولكنه كان متمكنا من الاحتياط ، وكما لو لم يعلم بمقدار النفقة الواجبة عليه على فرض الزواج ولم يتمكن من معرفة ذلك بعده ، ولكنه كان متمكنا من الاحتياط ، بناءً على ما هو الحق من أن الامتثال الاجمالي انما هو في عرض الامتثال العلمي التفصيلي ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٢٥